صديق الحسيني القنوجي البخاري

25

أبجد العلوم

من نقلة اللغة ، وكان رأسا في الكلام الغريب ، وكان يزعم أن أبا عبيدة ، والأصمعي لا يحسنان شيئا ، وكان يقول : جائز في كلام العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء فلا يخطّي من يجعل هذه في موضع هذه وينشد : إلى اللّه أشكو من خليل أودّه * ثلاث خلال كلها لي غائض بالضاد ويقول هكذا سمعته من فصحاء العرب . وكان يحضر مجلسه خلق كثير من المستفيدين ويملي عليهم . ولد في الليلة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة رحمه اللّه وذلك في رجب سنة 150 ه ، وتوفي سنة 231 ه ، بسرّمن‌رأى . والأعرابي نسبة إلى الأعراب ، يقال : رجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب ، ورجل عربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا ، ورجل أعجم وأعجمي إذا كان في لسانه عجمة وإن كان من العرب ، ورجل عجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا . أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي البصري ، إمام عصره في اللغة ، والأدب ، والشعر الفائق ، أورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين . له كتاب الجمهرة وهو من الكتب المعتبرة في اللغة ، وله كتاب الاشتقاق ، وكتاب اللغات . وكان يقال : هو أعلم الشعراء ، وأشعر العلماء . ولد بالبصرة سنة 223 ه ، وتعلم فيها أخذ عن أبي حاتم السجستاني والرياشي ، والأصمعي ، ثم سكن عمان ، ثم خرج إلى نواحي فارس ، ثم انتقل إلى فارس ذكر له ابن خلكان ترجمة حافلة . توفي رحمه اللّه سنة 321 ببغداد . أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي ، الزمخشري صاحب الكشاف الذي لم يصنف قبله مثله . كان إماما في اللغة والنحو وعلم البيان من غير مدافع ، تشد إليه الرحال في فنونه . له الفائق في غريب الحديث ، وأساس البلاغة في اللغة ، وربيع الأبرار ، وضالة الناشد ، والرائض في الفرائض ، والمفصل في النحو ، وشقائق النعمان في حقائق النعمان ، وشافي العي من كلام الشافعي رحمه اللّه والقسطاس في العروض ، ومعجم الحدود ،